السيد محمد بن علي الطباطبائي
163
المناهل
ان الاستقراء يدفعه فت وللآخرين ما تمسك به في التذكرة قائلا ويحتمل تقديم قول المحتال عملا بالأظهر من حمل الالفاظ على حقايقها ومن يدعى حملها على مجازاتها فقد ادعى خلاف الظاهر فلا يقبل منه كما لو ادعى ثوبا في يد زيد فانا نقضي لزيد عملا بظاهر اليد كذا هنا فيقدم قول مدعى الحوالة عملا بظاهر اللفظ بشهادة لفظ الحوالة وأشار إلى هذا الوجه في القواعد وير وجامع المقاصد والمسئلة محل اشكال ولكن القول الثاني من أن القول قول المحتال في هذه الدعوى هو الأقرب وانما يقدم قوله مع يمينه كما صرح به في التحرير ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان اطلق تقديمه في الجامعين وان قلنا بالقول الأول فيعتبر اليمين أيضاً كما صرّح به في ط وف والغنية بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان اطلق في يع وعد تقديم قول المحيل وعلى المختار إذا حلف المحتال ثبت ما في يده الذي قبضه من المحال عليه لنفسه ولم يجز له مطالبة المحيل بوجه ولا يجوز للمحيل مطالبة المحال عليه بما كان له من الدين على المحال عليه على القولين سواء صدق المحال عليه المحتال أم صدق المحيل أم شك فيه لان المحال عليه على اى تقدير سلم الدين إلى من يكون التسليم إليه موجبا لبراءة ذمته وذلك واضح وهل تبرء ذمة المحيل ظاهرا وباطنا من دين المحتال أو لا فيه اشكال ولكن الاحتمال الثاني هو الأقرب كما صرح به في التحرير وان قلنا بالقول الأول وجب على المحتال دفع ما قبضه من المحال عليه من الدين إلى المحيل ولم تبرء ذمته من دين المحتال وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا وقعت الدعوى المفروضة قبل قبض المحتال للمال فقال المحيل وكلتك وقال المحتال لم توكلنى بل أحلتني فقد قطع في الشرايع والقواعد بان القول قول المحيل هنا أيضاً وصار إليه في ط والتلخيص والتحرير وهو مقتضى اطلاق الخلاف والجامع وقد صرح في جامع المقاصد بأنه لا فرق في تقديم قول المحيل هنا بين صورتي قبض المحتال من المحال عليه وعدمه قائلا واعلم أن اختلافهما قبل القبض وبعده لا نجد فيه فرقا لان عقد الحوالة من العقود اللازمة فإذا صح وحل على الحقيقية تعين فيه الأداء إلى المحتال لأنه صار ملكه وكان المص لحظ كون الحوالة استيفاء والاستيفاء انما يثمر الملك بالقبض فقبله لا يتحقق الملك فيكون الاختلاف قبل القبض في استحقاق ما هو مملوك للمحيل حين الاختلاف وليس كك لان نفس الحوالة استيفاء ومثمرة للملك وان لم يحصل القبض حتى لو أراد المحيل بعد كمال الحوالة دفع البدل توقف على رضاء المحتال وليس هو كالايفاء بعين الحوالة فان الملك فيه متوقف على القبض ومن ثم يجوز الابدال قبله فعلى هذا يكون قوله ولو لم يقبض قدم قول المحيل قطعا في غاية البعد وما قطع غير ظاهر وقد وجه في لك الفرق بين صورتي القبض وعدمه فيما حكينا عنه سابقا وقد حقق الكلام هنا بنحو آخر قائلا الكلام هنا يتفرع على ما سبق فان قلنا إن لفظ الحوالة مجاز في الوكالة فعدم الفرق واضح والقطع ممنوع بل الوجهان ايتان فيه وتقديم قول المحتال أوضح لاتفاقهما على وقوع اللفظ الناقل للملك فلم يقدح دعوى المجاز والا لتوجه في كل عقد يدعى في لفظه إرادة غير معناه الحقيقي وهو بط وان جعلناها حقيقة في الوكالة أيضاً تعارض الأصل والظ ولا ترجيح من جهة القبض كما تقدم فيمكن أن يكون قطع المص من جهة ترجيح الأصل لأنه الغالب معتضدا ما سبق باصالة عدم الملك المحتال له بخلاف ما في يده واما توجيه الفرق بان الحوالة استيفاء والاستيفاء انما يثمر القبض بالملك فقبله لا يتحقق الملك فيكون الاختلاف قبل القبض في استحقاق ما هو مملوك المحيل حين الاختلاف فليس بسديد لان الحوالة وان جعلناها استيفاء نقول إنها بمنزلته واقعا لا بمنزلة الوكيل فيه لان الحوالة تفيد النقل والملك وان لم يحصل القبض اجماعا حتى لو أراد المحيل بعد الحوالة وقبل القبض دفع البدل لم يملك ذلك بدون رضاء المحتال وفى بعض ما ذكره نظر وكيف كان فالأقرب عندي هنا تقديم قول المحتال بيمينه أيضاً لاتحاده مع السابق في الوجه فت وعليه إذا حلف المحتال رجع على المحال عليه فإذا أداه إلى المحتال ح برئت ذمته من دين المحيل إذا صدق المحتال في دعواه واما إذا كذبه ووافق المحيل في دعواه وقلنا بعدم اشتراط رضاه ففي براءة ذمته اشكال ولكن احتمال البراءة لا يخ عن قوة وان قلنا باشتراطه فينبغي ان لا يرضى بالحوالة ولا يدفع المال إلى المحتال ح بعد علمه بكذبه وصرح في لك بأنه ان نكل حلف المديون وبطلت الحوالة الثاني صرّح في جامع المقاصد بأنه لو اختلفا في وجود القرينة فالقول قول من ينفيها بيمينه لان الأصل العدم وهو جيد الثالث لو قال المحيل المديون بعد اتفاقهما على جريان لفظ الحوالة أحلتك وقال المحتال لا بل وكلتنى بعكس السابق فهل القول ح قول مدعى الوكالة أو لا بل القول قول مدعى الحوالة كما سبق صرح بالأوّل في المبسوط والغنية والشرايع والتلخيص وعد وكره ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه لان الجماعة المتقدم إليهم الإشارة قد افتوا هنا بتقديم قول مدعى الوكالة من غير إشارة إلى خلاف ولا اشكال بل صرح في التذكرة بأنه لو اتفقا على جريان لفظ الحوالة فالوجهان في المسئلة الأولى على العكس هنا فكل من قال في المسئلة الأولى بان القول قول مدعى الحوالة يقول هنا القول قول مدعى الوكالة وبالعكس مع اليمين فيهما لما مرّ من الوجهين السابقين وفيه نظر وثانيهما ما تمسك به في التذكرة وجامع المقاصد ولك قائلين بعدم قول مدعى الوكالة هنا عملا باصالة بقاء الحقين والمديون يدعى خلافهما وانتقالهما فكان عليه البينة وفيه نظر كما نبه عليه في الثاني قائلا وفى توجهيه نظر لان الأصل في اللفظ الحقيقة والحمل على المجاز خلاف الأصل والمحيل اعرف بلفظه وقصده والأصل